السيد علي الحسيني الميلاني

304

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

عبد الرحمن بن محمد الأزدي الكوفي ، فجمع من كتاب أبان ، ومحمد بن السائب الكلبي ، وا بن روق عطية بن الحارث فجعله كتاباً واحداً بين ما اختلفوا فيه ، وما اتفقوا عليه ، فتارة يجيء كتاب أبان منفرداً وتارة يجيء مشتركاً على ما عمله عبد الرحمن ، وقد روى أصحابنا كلاًّ من الكتابين بالأسانيد المعتبرة ، والطرق المختلفة . ولأبان كتاب الفضائل ، وكتاب صفين ، وله أصل من الأُصول التي تعتمد عليها الإمامية في أحكامها الشرعية ، وقد روت جميع كتبه بالاسناد إليه ، والتفصيل في كتب الرجال . ومنهم : أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار ، كان من ثقات سلفنا الصّالح وأعلامهم ، أخذ العلم عن الأئمة الثلاثة - الصادق والباقر وزين العابدين عليهم السلام - وكان منقطعاً إليهم مقرّباً عندهم ، أثنى عليه الصادق ، فقال عليه السلام : أبو حمزة في زمانه مثل سلمان الفارسي في زمانه ، وعن الرضا عليه السلام : أبو حمزة في زمانه كلقمان في زمانه . له كتاب تفسير القرآن ، رأيت الإمام الطبرسي ينقل عنه في تفسيره - مجمع البيان ( 1 ) - وله كتاب النوادر ، وكتاب الزهد ، ورسالة الحقوق ( 2 ) ، رواها عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام ، وروى عنه دعاءه في السحر وهو أسنى من الشمس والقمر ، وله رواية عن أنس ، والشعبي ، وروى عنه وكيع ، وأبو نعيم ، وجماعة من أهل تلك الطبقة من أصحابنا وغيرهم ، كما بيناه في أحواله - في المراجعة 16 - .

--> ( 1 ) راجع من مجمع البيان تفسير قوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودة في القربى ) من سورة الشورى تجده ينقل عن تفسير أبي حمزة . ( 2 ) وقد روى أصحابنا كتب أبي حمزة كلها بأسانيدهم إليه ، والتفصيل في كتب الرجال ، واختصر سيدنا الحجة السيد صدر الدين الصدر الموسوي رسالة الحقوق ، وطبعها كرسالة مختصرة ليحفظها نشء المسلمين ، وقد أجاد إلى الغاية ، متّع اللّه المسلمين بجميل رعايته ، وجليل عنايته .